كتب : طه طواشي (المدينة المنورة)
الصويدرة على Ù…Ø³Ø§ØØ© 60 كلم شمال شرق المدينة المنورة على طريق القصيم بقايا تاريخ موغل ÙÙŠ القدم وآثار يرجع تاريخها الى سبعة آلا٠سنة قبل الميلاد.. ÙÙŠ وادي الصويدرة صورة من الاهمال وعدم الاكتراث بهذا الارث التاريخي ØÙŠØ« لا Ø§ØØ¯ ÙŠØØ§Ùظ عليه ÙØ¸Ù„ نهباً للاهمال والتشويه Ùما ان تتجول ÙÙŠ هذا الوادي ØØªÙ‰ تشعر بشيء من الرهبة امام الرسوم الموجودة على الصخور بطريقة هندسية متقنة.
رغم النداءات المتكررة من ابناء الصويدرة للمسؤولين عن ØÙ…اية الآثار ÙˆØ§Ù„Ø§ØªÙØ§Øª اليها، الا انها ظلت على ما هي عليه مما اضطرهم لبناء Ø§Ø³ØªØ±Ø§ØØ© -بجهود ذاتية- تطل على الوادي الذي توجد به تلك الرسوم التاريخية، وهو ما اكده الدكتور عبدالله بن مرزوق السØÙŠÙ…ÙŠ رئيس مركز الصويدرة من ان الموقع يضم آثاراً تاريخية هامة ما جعل مجموعة من ابناء الصويدرة يقومون بتنÙيذ مشروع سياØÙŠ ÙÙŠ الوادي لتقديم بعض المأكولات الخÙÙŠÙØ© والمشروبات للزوار، ومطالبة الهيئة العليا Ù„Ù„Ø³ÙŠØ§ØØ© بتبني مشروعاً ÙŠØÙظ هذا الارث التاريخي وتØÙˆÙŠÙ„Ù‡ الى منتجع سياØÙŠ ÙŠØ³Ø§Ù‡Ù… ÙÙŠ تنمية الصويدرة.
آثار من آلا٠السنين
وهو ما يؤكده من جانب آخر الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد وكيل وزارة التربية والتعليم للآثار والمتاØÙ سابقاً عندما ذكر ان آلا٠العابرين قد ينظرون الى الصويدرة على انها مجرد قرية نائية منزويه بين الصخور الا ان الواقع يخال٠ذلك ØÙŠØ« تضم آثاراً تعود لآلا٠السنين، Ù…ÙˆØ¶ØØ§Ù‹ ان الصويدرة Ø¹Ø±ÙØª بهذا الاسم نسبه الى بئر قديمة لا زالت باقية ØØªÙ‰ اليوم.
كما يتواÙÙ‚ موقع الصويدرة مع «الطرÙ» Ø§ØØ¯Ù‰ منازل طريق Ø§Ù„ØØ¬ Ø§Ù„Ù…ØªÙØ±Ø¹ من طريق Ø§Ù„ÙƒÙˆÙØ©/ مكة المعرو٠باسم «درب زبيدة» مثلما تدل الآثار الاسلامية الغالبة على الموقع على ان الصويدرة كانت منطقة استقرار على طريق Ø§Ù„ØØ¬ من العراق الى مكة المكرمة والمدينة المنورة بل ان الطرق الداخلية المتجهة الى المدينة وباقي وسط الجزيرة العربية تمر «بالطرÙ» الذي هو الصويدرة اليوم.
نقوش خطية
وعن أهمية الصويدرة الأثرية يرى الراشد انها تنبع من المدونات الخطية المنقوشة على واجهات الكتل الصخرية، Ø§Ø¶Ø§ÙØ© الى الرسوم الصخيرة والنقوش السابقة للعصر الاسلامي.
الاطلال القديمة
ويمكن مشاهدة اطلال الصويدرة القديمة (الطرÙ) من الجهة الجنوبية الشرقية، وهي عبارة عن غر٠صغيرة مبنية من Ø§Ù„Ø§ØØ¬Ø§Ø± النارية ÙÙŠ صÙو٠مستقيمة وركامات اخرى بجدران متهدمة.
واشار عبدالقدوس الانصاري ÙÙŠ كتابه عن الصويدرة «بين التاريخ والآثار ØŒ ص:128-144» اننا نجد Ø§Ù†ÙØ³Ù†Ø§ امام موقع ذي ميزة ÙØ±ÙŠØ¯Ø©.
وقد سبق ان اشار الدكتور سعد الراشد الى نقوش الصويدرة ÙÙŠ كتابه: «درب زبيدة، طريق Ø§Ù„ØØ¬ من Ø§Ù„ÙƒÙˆÙØ© الى مكة المكرمة، دراسة تاريخية ÙˆØØ¶Ø§Ø±ÙŠØ© اثرية- دار الوطن للنشر والاعلام، الرياض 1414هـ/1993Ù… ص 410 -417».
وبالرغم من تطور الصويدرة عبر هذه السنوات الماضية وتواضع الرقعة الزراعية ÙÙŠ الوادي وانشاء المراÙÙ‚ المتعددة Ùيها وتضرر عدد كبير من المدونات الخطية على Ø¶ÙØ§Ù الوادي او Ùوق الهضبة – بالتجري٠والازالة ÙØ§Ù† الآثار الكتابية والنقوش الباقية تدل على عظمة التاريخ الاسلامي ÙˆØØ¶Ø§Ø±ØªÙ‡ وكذلك الارث Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±ÙŠ Ø§Ù„Ù‚Ø¯ÙŠÙ… السابق للإسلام.
ÙØ§Ù„نسبة للرسوم الصخرية ÙØ¥Ù†Ù‡Ø§ تتمثل ÙÙŠ الرسوم الآدمية الØÙŠÙˆØ§Ù†ÙŠØ© التي يعود تاريخها الى Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© من ØÙˆØ§Ù„Ù‰ «7000.6000 قبل الميلاد» ÙØªØ¬Ø¯ صوراً كبيرة للأسود على كتل صخرية والوعول والطيور والنعام والجمال والخيول والبغال والماعز والكلاب.
وبعض هذه الرسوم الصخرية يعود الى العصر Ø§Ù„ØØ¬Ø±ÙŠ ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© من «1500-2000 قبل الميلاد».
ÙˆÙŠÙ„Ø§ØØ¸ وجود نقوش تدل على ان موقع الصويدرة كان منطقة جاذبة للنشاط الانساني بسبب الطبيعة ÙˆÙˆÙØ±Ø© المياه والنباتات وكونها ممراً تجارياً.
اما العصور الاسلامية ÙØªØªÙ…ثل آثارها ÙÙŠ الصويدرة من خلال المدونات الخطية على الصخور وهي بالكثرة التي تؤكد اهمية هذا المكان بالنسبة للمقيمين او عابري السبيل من ØØ¬Ø§Ø¬ وتجار ورعاة ØÙŠØ« كانوا يستريØÙˆÙ† ÙÙŠ وادي الصويدرة ØªØØª اشجاره Ø§Ù„ÙƒØ«ÙŠÙØ© ÙˆÙÙŠ ظل الصخور والكهو٠وعند المزارع وامام السواقي والقنوات التي لا تزال آثارها وعلاماتها مشاهدة ØØªÙ‰ اليوم.
ان معظم المدونات الخطية التي Ø§ÙƒØªØ´ÙØª ÙÙŠ الصويدرة ÙˆØ§Ø¶ØØ© الخط ومعانيها جميلة وكتبت بأسلوب ينم عن ايمان Ø§ØµØØ§Ø¨Ù‡Ø§ او من كتبها بالله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى ÙˆÙ…Ø¹Ø±ÙØªÙ‡Ù… بكتاب الله القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ÙˆÙيها الادعية المأثورة لطلب التوبة ÙˆØ§Ù„Ù…ØºÙØ±Ø© والرØÙ…Ø© واثبات الشهادة لله ÙˆØØ¯Ù‡ ومعظم النقوش الاسلامية كتبت بدون تاريخ وغير منقوطة Ø§Ù„ØØ±ÙˆÙØŒ غير ان بعضها عليها تواريخ بالشهر والسنة ÙˆØªØªØ±Ø§ÙˆØ Ø§Ù„Ù†Ù‚ÙˆØ´ المؤرخة ÙÙŠ الصويدرة من السنة 101هـ والسنة 249هـ.
ومن هذه النقوش الجميلة ÙÙŠ الصويدرة: «اللهم Ø§ØºÙØ± لعبد الØÙ…يد بن سالم Ù…ØºÙØ±Ø© لا تبقى من ذنبه شيئاً ولمن قرأ هذا الكتاب ولمن دخل هذه المزرعة مسلماً .. امين».
ويعود تاريخ هذا النقش الى نهاية القرن الاول وبداية القرن الثاني الهجريين ÙˆØµØ§ØØ¨ النقش «عبدالØÙ…يد بن سالم» الذي يتكرر اسمه على عدد كبير من النقوش المدونة ÙÙŠ الصويدرة ويبدو ان له مكانة وموطئ قدم واملاكاً، والشاهد على ذلك المزرعة المذكورة ÙÙŠ النقش.
وهناك دعاء بالبركة لأهل الوادي على كتلة صخرية Ø¨Ù…Ø³Ø§ØØ© 165*55 سم نقش من سطر ويقرأ كالأتي:
«بركة من الله لاهل هذا الوادي».
وهذا النقش Ùيه دلالة على اهمية وادي الصويدرة ÙÙŠ العصور الاسلامية المبكرة وما هذا الدعاء لاهل الوادي الا ان الØÙŠØ§Ø© Ùيه كانت ممتعة من زراعة وصيد وسكن ويؤكد على مكانة الصويدرة واهلها ÙÙŠ الماضي معرباً عن أمله ÙÙŠ نهضة الصويدرة التي يتبعها ØÙˆØ§Ù„Ù‰ 20 قرية وهجرة وتمتد على Ù…Ø³Ø§ØØ© واسعة.